علي بن الحسن الطبرسي

122

مشكاة الأنوار في غرر الأخبار

على الله حجة ، ولا يتقرب إلى الله إلا بالطاعة ، من كان مطيعا نفعته ولايتنا ، ومن كان عاصيا لم تنفعه ولايتنا ، قال : ثم التفت إلينا وقال : لا تغتروا ولا تفتروا ، قلت : وما النمرقة الوسطى ؟ قال : ألا ترون أهلا تأتون أن تجعلوا للنمط الأوسط فضله ( 1 ) . « 286 » - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أوصيك بحفظ ما بين رجليك وما بين لحييك ( 2 ) ( 3 ) . « 287 » - عنه ( عليه السلام ) قال : العلماء امناء ، والأتقياء حصون ، والعمال سادة ( 4 ) . « 288 » - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من عرف الله وعظمه منع فاه من الكلام ، وبطنه من الطعام ، وعنى نفسه بالصيام والقيام ، قالوا : بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله ، هؤلاء أولياء الله ؟ قال : إن أولياء الله سكتوا وكان سكوتهم ذكرا ، ونظروا وكان نظرهم عبرة ، ونطقوا فكان نطقهم حكمة ، ومشوا وكان مشيهم بين الناس بركة ، ولولا الآجال التي كتبت عليهم لم تقر أرواحهم في أجسادهم خوفا من العذاب وشوقا إلى الثواب ( 5 ) . « 289 » - عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) قال : صلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) [ الفجر ] ثم لم يزل في موضعه حتى صارت الشمس على قيد رمح ، وأقبل على الناس بوجهه فقال : والله لقد أدركنا أقواما كانوا يبيتون لربهم سجدا وقياما ، يراوحون ( 6 ) بين جباههم وركبهم كأن زفير النار في آذانهم ، إذا ذكر الله عندهم مادوا ( 7 )

--> ( 1 ) الكافي : 2 / 75 / 6 ، البحار : 68 / 178 / 36 . ( 2 ) كناية عن الموضع المخصوص الذي عبر عنه ( عليه السلام ) ب‍ " ما بين رجليك " ، وعن اللسان " ما بين لحييك " . ( 3 ) البحار : 68 / 274 / 22 ، وراجع الزهد للحسين بن سعيد : 8 / 14 . ( 4 ) الكافي : 1 / 33 / 5 ، البحار : 70 / 287 / 11 . ( 5 ) الكافي : 2 / 237 / 25 ، أمالي الصدوق : 182 و 330 ، روضة الواعظين : 292 ، البحار : 66 / 289 / 23 . ( 6 ) المراوحة بين العملين : أن يعمل هذا مرة وهذا مرة . وبين الرجلين : أن يقوم على كل مرة . وبين جنبيه : أن ينقلب من جنب إلى جنب . ( القاموس المحيط : 282 ) . ( 7 ) من ماد يميد : إذا تحرك . ( مجمع البحرين : 3 / 1737 ) .